الشيخ الطبرسي

302

تفسير مجمع البيان

فبشرهم بعذاب أليم ( 24 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون ( 25 ) القراءة : قرأ أبو جعفر ، وأهل العراق ، غير الكسائي : ( يصلى ) بالتخفيف بفتح الياء والباقون : ( يصلى ) بضم الياء والتشديد . وقرأ ابن كثير ، وأهل الكوفة ، غير عاصم : ( لتركبن ) بفتح الباء والباقون بضم الباء . الحجة : قال أبو علي : حجة ( يصلى ) مشددة اللام ( ثم الجحيم صلوه ) . وحجة يصلى : ( وسيصلون سعيرا ) ( اصلوها اليوم ) . وهذا كثير في التنزيل . وحجة ( لتركبن ) قول ابن عباس : لتركبن السماء حالا بعد حال ، مرة كالمهل ، ومرة كالدهان . وابن مسعود : لتركبن يا محمد طبقا عن طبق . ومجاهد : لتركبن أمرا بعد أمر . والحسن أي : حالا عن حال ، ومنزلا عن منزل . أبو عبيدة . لتركبن سنة من كان قبلكم . أبو علي : من فتح الباء أراد النبي ( ص ) ، ومن ضم الباء أراد النبي ( ص ) وغيره . والضم يأتي على معنى المفتوحة ، وفسروا طبقا عن طبق : حالا بعد حال . ومثل ما فسروا من أن معنى ( عن ) معنى ( بعد ) قول الأعشى : ساد ، وألفى رهطه شادة ، * وكابرا ، سادوك عن كابر المعنى كابرا بعد كابر . فعن متعلق بسادوك . ولا يكون متعلقا بكابر . وقد بينوا ذلك في قول النابغة : بقية قدر من قدور تورثت * لآل الجلاح كابرا بعد كابر وقالوا : عرق عن الحمى أي بعدها . اللغة : الانشقاق : افتراق امتداد عن التئام ، فكل انشقاق افتراق ، وليس كل افتراق انشقاقا . والأذن : الاستماع . تقول العرب : أذن لك هذا الأمر أذنا بمعنى استمع لك . قال عدي بن زيد : في سماع يأذن الشيخ له ، * وحديث مثل ماذي مشار ( 1 ) وقال أيضا :

--> ( ( ) الماذي : العسل الأبيض . والمشار بمعنى المجني .